أبو علي سينا

160

الشفاء ( الإلهيات )

فإن « 1 » الشيء في نفسه ليس بمتقدم إلا بشيء « 2 » موجود معه ، وهذا النوع من المتقدم والمتأخر موجود للطرفين « 3 » معا في الذهن ، فإنه إذا أحضرت « 4 » في الذهن صورة المتقدم وصورة المتأخر عقلت النفس هذه المقايسة واقعة بين موجودين « 5 » فيه ، إذ كانت هذه المقايسة بين موجودين في العقل . وأما قبل ذلك فلا يكون الشيء في نفسه متقدما ، فكيف يتقدم على لا شيء موجود ؟ فما كان من المضافات على هذه السبيل فإنما تضايفها في العقل وحده ، وليس في الوجود لها معنى قائم من حيث هذا التقدم والتأخر « 6 » ، بل هذا التقدم والتأخر بالحقيقة معنى « 7 » من المعاني العقلية ومن المناسبات « 8 » التي يفرضها العقل « 9 » والاعتبارات التي تحصل للأشياء إذا قايس بينها العقل وأشار إليها « 10 » .

--> ( 1 ) فإن : إن د ، ط ، م ( 2 ) بشيء : لشئ م ( 3 ) للطرفين : الطرفين ج ، ص ( 4 ) أحضرت : أحضر ب ، د ، ط ، م ( 5 ) موجودين : الموجودين ج ، ص ، ط ( 6 ) التقدم والتأخر : المتقدم والمتأخر ب ، د ، ص ، ط ، م ( 7 ) معنى : ساقطة من ب ، د ، ط ، م ( 8 ) ومن المناسبات : والمناسبات ب ، د ، ط ، م ( 9 ) يفرضها العقل : يفرضها ص ( 10 ) إليها : إليهما ط .